محمد السيد علي بلاسي

303

المعرب في القرآن الكريم

موجود في العربية وفي الفارسية وفي السنسكريتية وفروعها . . فإذا عرفنا أن المسك يحمل إلى العالم من توكين وتبت ونيبال والصين ، وأن الهنود القدماء كانوا يحملون الطيب إلى الأمم القديمة ويمرون بسفنهم ببلاد العرب ، ترجّح عندنا أن العرب أخذوا هذه اللفظة عن الهنود ، كما أخذها الفرس منهم . . . أو هي في الفارسية باعتبار أنها فرع من السنسكريتية كما هي في الإنكليزية بطريق التفرع ، وكما هي في اللاتينية لأنها أخت السنسكريتية ، ومن اللاتينية انتقلت إلى الفرنسية لأنها فرع من اللاتينية « 1 » . مشكاة « 2 » : في اللسان : يقول ابن سيدة : كل كوّة ليست بنافذة مشكاة . ويقول ابن جني : ألف مشكاة منقلبة عن واو ، بدليل أن العرب قد تنحو بها منحاة الواو كما يفعلون بالصلاة « 3 » . يقول ابن زيد بن علي : المشكاة : الكوة في الحائط التي لا منفذ لها بلسان الحبشة « 4 » . وفي البرهان للزركشي : المشكاة : الكوة بالحبشية ، وقيل : الزجاجة تسرج « 5 » . يقول الجواليقي : قال ابن قتيبة : « المشكاة » الكوة بلسان الحبشة « 6 » .

--> ( 1 ) اللغة العربية . . كائن حي : جرجي زيدان ، ص 40 و 41 . وراجع : تاريخ آداب العرب للرافعي ، ج 1 ، ص 203 ، ط 4 دار الكتاب العربي سنة 1394 ه . ( 2 ) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ . . . الآية [ سورة النور ، الآية : 35 ] . ( 3 ) لسان العرب : مادة ( شكا ) ، ص 2314 ، 2315 . ( 4 ) ظاهرة الغريب في اللغة العربية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مع تحقيق تفسير غريب القرآن لزيد بن علي : د . حسن محمد تقي سعيد ، 2 / 169 . ( 5 ) البرهان : للزركشي ، ص 288 . ( 6 ) المعرب : للجواليقي ، ص 351 .