محمد السيد علي بلاسي

281

المعرب في القرآن الكريم

الكتاب ، وقيل : هو كتاب المحاسبة . . . . وفي التنزيل العزيز : عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ [ ص : 16 ] ، والجمع : قطوط . . . قال أهل التفسير مجاهد وقتادة والحسن قالوا : عَجِّلْ لَنا قِطَّنا ، أي نصيبنا من العذاب . وقال سعيد بن جبير : ذكرت الجنة فاشتهوا ما فيها فقالوا : رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا ، أي نصيبنا : وقال الفراء : القط الصحيفة المكتوبة ، وإنما قالوا ذلك حين نزل قوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ، فاستهزءوا بذلك وقالوا : عجل لنا هذا الكتاب قبل يوم الحساب . القط في كلام العرب : الصكّ وهو الحظ ، والقطّ : النصيب ، وأصله الصحيفة للإنسان بصلة يوصل بها . قال : وأصل القط من قططت « 1 » . يقول ابن قتيبة : « عَجِّلْ لَنا قِطَّنا » ، والقط : الصحيفة المكتوبة ، وهي الصكّ « 2 » . ولقد سئل ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن معناها فقال : القط : الجزاء . وأنشد قول الأعشى : ولا الملك النعمان يوم لقيته * بأميّة يعطي القطوط ويأفق « 3 » وفي معجم غريب القرآن : القطّ : الصحيفة . هو هاهنا صحيفة الحسنات ( الحساب ) . قطنا : عذابنا « 4 » . يقول السيوطي : عن « قطّنا » : قال أبو القاسم في لغات القرآن : معناه كتابنا بالنبطية . وكذا قال الواسطي « 5 » . ويقول الشيخ حمزة فتح اللّه : قطّنا بالنبطية : كتابنا « 6 » .

--> ( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( قطط ) ، ص 36730 . ( 2 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 378 . ( 3 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ( مسائل نافع بن الأزرق ) ، ص 276 . ( 4 ) المرجع السابق : ص 170 . ( 5 ) المهذب : للسيوطي ، ص 80 . ( 6 ) الأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح الله ، ص 18 .