محمد السيد علي بلاسي

242

المعرب في القرآن الكريم

الكلام : ولّ وجهك شطره وتجاهه . وقال أبو إسحاق : الشطر النحو ، لا اختلاف بين أهل اللغة فيه . قال : ونصب قوله عز وجل : شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ على الظرف . وقال أبو إسحاق : أمر النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أن يستقبل البيت حيث كان « 1 » . يقول الزمخشري : وقصد شطره : نحوه « 2 » . وفي تفسير غريب القرآن : « شطر المسجد الحرام » : نحوه وقصده « 3 » . وفي معجم غريب القرآن : شطره : تلقاءه « 4 » . يقول السيوطي : قال ابن أبي حاتم حدثنا وهب عن داود عن رفيع في قوله « شطر المسجد الحرام » قال : تلقاءه بلسان الحبشة « 5 » . ويقول الشيخ حمزة فتح اللّه : شطر : بالحبشية تلقاء « 6 » . إلا أنه في قاموس الفارسية : شطر : جزء ، قطعه ، نصف الشيء « 7 » . غير أنني أميل إلى قول السيوطي ومن وافقه ؛ لتمشيه والمفهوم من السياق القرآني ، واللّه أعلم بمراده . شهر « 8 » : يقول ابن منظور : والشهر : القمر ، سمي بذلك لشهرته وظهوره وقيل :

--> ( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( شطر ) ، ص 2263 . ( 2 ) أساس البلاغة : للزمخشري ، مادة ( شطر ) ، ص 235 . ( 3 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 65 . ( 4 ) معجم غريب القرآن : 104 . ( 5 ) المهذب : للسيوطي ، تحقيق د . أبو سكين ، ص 62 . ( 6 ) الأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ، ص 14 . ( 7 ) قاموس الفارسية : د . عبد النعيم محمد حسنين ، ص 414 . ( 8 ) وردت هذه الكلمة في قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [ سورة البقرة ، الآية : 185 ] . كما وردت في الآية 194 ، 217 من نفس السورة . كما وردت في المائدة : 2 ، و 97 ، وسبأ : 12 ، والقدر : 3 .