محمد السيد علي بلاسي
228
المعرب في القرآن الكريم
ويرى المستشرق الألماني برجشتراسر : أن كلمة « السراج » فارسية ، وأصلها : « چراغ » بالغين بدل الگاف العتيقة ، وهي في الآرامية sr ? ? ? g ? ? ? ؛ فيدل ذلك على أن لفظ الجيم الفارسية ، كان قريبا من الشين في هذه الكلمة . وربما كان سبب ذلك ، تحركها بالكسرة ، فصارت سينا في العربية ، كسائر الشينات ، في الكلمات المعربة قديما « 1 » . وفي قاموس الفارسية : سراج : مصباح ، سراج « 2 » . غير أن السيد أدّي شير يرى : أن الفارسي « چراغ » مأخوذة من الآرامي وهو مشتق من أي أضاء « 3 » . من هنا ، فإنني أرى أن كلمة ( سراجا ) آرامية الأصل ، وعربت مباشرة من sr ? ? ? g ? ? ? الآرامية ، لقربها منها في اللفظ والمعنى . سرادق « 4 » : يقول ابن منظور : السرادق : ما أحاط بالبناء ، والجمع سرادقات . وفي التنزيل : أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها في صفة النار التي أعاذنا اللّه منها ، قال الزجاج : صار عليهم سرادق من العذاب . والسرادق : كل ما أحاط بشيء . . . والسرادق : الغبار الساطع ، قال لبيد يصف حمرا : رفعن سرادقا في يوم ريح * يصفّق بين ميل واعتدال وهو أيضا الدخان الشاخص المحيط بالشيء « 5 » .
--> ( 1 ) التطور النحوي للغة العربية : للمستشرق الألماني برجشتراسر ، إخراج وتصحيح وتعليق الدكتور رمضان عبد التواب ، ص 216 ، ط . مطبعة المجد سنة 1402 ه . ( 2 ) قاموس الفارسية : د . عبد النعيم محمد حسنين ، ص 359 . ( 3 ) الألفاظ الفارسية المعربة : للسيد أدي شير ، ص 89 ، ط . الثانية - دار العرب للبستاني سنة 1987 ميلادي . ( 4 ) وردت هذه المفردة في قوله تعالى : . . . إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها [ سورة الكهف ، الآية : 29 ] . ( 5 ) اللسان : مادة ( سردق ) ص 1988 ، 1989 .