محمد السيد علي بلاسي
229
المعرب في القرآن الكريم
وفي تفسير غريب القرآن والسرادق : الحجرة التي تكون حول الفسطاط . وهو دخان يحيط بالكفار يوم القيامة ، وهو الظل ذو الثلاث شعب ، الذي ذكره اللّه في سورة المرسلات عرفا حيث يقول في الآية الثلاثين : انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ « 1 » . يقول الجواليقي : و « السرادق » : فارسي معرب . وأصله بالفارسية « سرادار » . وهو الدهليز « 2 » . يقول السيوطي : وقال غيره - أي غير الجواليقي - : الصواب أنه بالفارسية « سرابرده » أي ستر الدار . وقال الراغب : السرادق : فارسي معرب ، وليس في كلامهم اسم مفرد ثالثه ألف وبعدها حرفان « 3 » . نقول : وكلمة « سرادق » فارسية حقا ، ففي قاموس الفارسية : سرادق : السرادق ، الخيمة الكبيرة ، الستارة الكبيرة التي يجعلونها فوق صحن المنزل ، الدخان أو الغبار الذي يثور حول أطراف شيء « 4 » . يقول د . السبحان : والسرادق معرب من sr ? ? ? da بالفارسية القديمة ، وهو بالفارسية « سرا وسراي » بمعنى البيت والقصر والبناء العالي ( جفري ) « 5 » . سريّا « 6 » : في اللسان : والسريّ : النهر ( عن ثعلب ) ، وقيل الجدول ، وقيل : النهر
--> ( 1 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 267 ، وهامشها . وراجع : معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 87 . ( 2 ) المعرب : للجواليقي ، ص 248 . ( 3 ) المهذب : للسيوطي ، تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ، ص 56 ، 57 وهامشها . ( 4 ) قاموس الفارسية : د . عبد النعيم محمد حسن ، ص 359 . ( 5 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية : د . عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 292 . ( 6 ) وردت هذه المفردة في قوله تعالى : فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا [ سورة مريم ، الآية : 24 ] .