محمد السيد علي بلاسي
227
المعرب في القرآن الكريم
وكنى به عن الخلافة ، ويجمع على سرابيل . . . وتطلق السرابيل على الدروع ، ومنه قول كعب بن زهير : شمّ العرانين أبطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل وقيل في قوله تعالى : سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ : إنها القمص تقي الحر والبرد ، فاكتفى بذكر الحر ، كأن ما وقى الحر وقى البرد . وأما قوله تعالى : وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ، فهي الدروع . والسربلة : الثريد الكثير الدسم « 1 » . وفي معجم غريب القرآن : سرابيل : قمص تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم : فإنها الدروع « 2 » . نقول : وكلمة « السربال » معربة من الفارسية ، يقول أدّي شير : والسربال : لباس وهو معروف معرب « شروال » وأصله « سربال » مركب من « سر » أي فوق ومن « تال » أي القامة « 3 » . وفي قاموس الفارسية : سربال : القميص ، الرداء « 4 » . سراجا : « 5 » يقول الرازي : والسراج معروف . والمسرجة بوزن المتربة : التي فيها الفتيلة والدهن « 6 » .
--> ( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( سربل ) ، ص 1983 ميلادي . ( 2 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 87 . وراجع : تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ، ص 248 . ( 3 ) الألفاظ الفارسية المعربة : للسيد أدي شير ، ص 88 . وراجع : تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية : طوبيا العنيسي ، ص 35 . ( 4 ) قاموس الفارسية : د . عبد النعيم محمد حسنين ، ص 361 . ( 5 ) وردت هذه الكلمة في قول اللّه تعالى : تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً [ سورة الفرقان ، الآية : 61 ] . كما وردت في الأحزاب ، الآية : 46 ، وسورة نوح ، الآية : 16 ، وسورة النبأ ، الآية : 13 . ( 6 ) مختار الصحاح : للرازي ، مادة ( سرج ) ، ص 69 ط - عيسى البابي الحلبي .