محمد السيد علي بلاسي

207

المعرب في القرآن الكريم

العلماء الحكماء البصراء بسياسة الناس وتدبير أمورهم والقيام بمصالحهم . والأحبار : هم العلماء « 1 » . وفي معجم غريب القرآن : قال ابن عباس : - رضي اللّه عنهما - : « كونوا ربانيين » أي حكماء فقهاء . ويقال : الرباني الذي يعلم الناس بصغار العلم قبل كباره « 2 » . وفي التهذيب : قال سيبويه : زادوا ألفا ونونا في « الرباني » إذا أرادوا تخصيصا بعلم الرب دون غيره كأن معناه : صاحب العلم بالرب دون غيره من العلوم ، قال : وهذا كما قالوا : رجل شعراني ولحياني ورقباني إذا خص بكثرة الشعر وطول اللحية وغلظ الرقبة . وإذا نسبوا إلى الشعر . قالوا شعري ، وإلى الرقبة قالوا : رقبي . والربي منسوب إلى الرب والرباني : الموصوف بعلم الرب « 3 » . يقول السيوطي : قال الجواليقي : وأحسب الكلمة ليست بعربية ( ربانيون ) ، وأنها عبرانية أو سريانية . وجزم بأنها سريانية أبو القاسم صاحب لغات القرآن وأبو حاتم ثم في كتاب الزينة والواسطي في الإرشاد « 4 » . ونقول : إن ( ربانيون ) لفظ أعجمي : فهو في عبرية العهد القديم : rb بمعنى سيد أو زعيم ، و rabbt : سيدي ، معلمي « 5 » . وفي عبرية المشناة يوجد « الرباني » : ( ربّان ) ، وكان يطلق هذا اللفظ على الفقهاء الممتازين .

--> ( 1 ) تفسير الطبري : لابن جرير الطبري ، ج 5 ، ص 161 ، المجلد الرابع ، ط . دار الفكر بيروت 1398 ه . ( 2 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، 64 . ( 3 ) التهذيب : 15 / 178 . ( 4 ) المهذب : للسيوطي ، تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ، ص 48 ، 49 . ( 5 ) راجع : المعجم العبري الإنكليزي للعهد القديم : ص 365 ، 334 ، وانظر : سفر التكوين 18 / 20 ، وسفر الخروج 23 / 18 .