محمد السيد علي بلاسي
196
المعرب في القرآن الكريم
غير أن ليسلاو يرى : أن صفتي : arim , aram ، بمعنى ممنوع ، وحرام في الحبشية ، دخيلتان من العربية ! « 1 » . حصب « 2 » : يقول ابن منظور : والحصب : كل ما ألقيته في النار من حطب وغيره . وفي التنزيل : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ . قال الفراء ذكر أن الحصب في لغة أهل اليمن : الحطب . وقال الأزهري : الحصب : الحطب الذي يلقى في تنور ، أو في وقود ، فأما ما دام غير مستعمل للسجور فلا يسمى حصبا . وقال عكرمة : حصب جهنم : هو حطب جهنم بالحبشية « 3 » . ويقول ابن قتيبة : حصب جهنم : ما ألقي فيها . وأصله من الحصباء وهي : الحصى . يقال : حصبت فلانا : إذا رميته حصبا - بتسكين الصاد - وما رميت به : حصب ، بفتح الصاد . كما تقول : نفضت الشجرة نفضا . وما وقع من ثمرها : نفض ، واسم حصى الحجارة : حصب « 4 » . ويقول السيوطي : قال ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى : حَصَبُ قال : « حطب جهنم بالزنجية » « 5 » . هذا ، ونرى أن اللغة الزنجية هي اللغة الحبشية ، حيث إن « الزنج : جيل
--> ( 1 ) انظر : قاموس ليسلاو ، ص 242 . ( 2 ) وردت هذه المفردة في قول اللّه تعالى : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ [ سورة الأنبياء ، الآية : 98 ] . ( 3 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( حصب ) ، ص 893 ، 894 . وراجع : معجم غريب القرآن محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 37 . ( 4 ) تفسير غريب القرآن ؛ لابن قتيبة ، ص 288 . ( 5 ) المهذب : للسيوطي ، تحقيق د . إبراهيم أبو سكين - ص 43 . وانظر : المتوكلي : للسيوطي ، ورقة 6 . الأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ، بتعليق الأستاذ محمد سعد ص 9 وهامشها .