محمد السيد علي بلاسي

166

المعرب في القرآن الكريم

إلّا « 1 » : يقول ابن منظور : والإلّ : الحلف والعهد . وبه فسر أبو عبيدة قوله تعالى : لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً . والإلّ : القرابة ، وفي حديث علي - كرم اللّه وجهه - « يخون العهد ويقطع الإلّ » . يقول ابن سيده : والإلّ : اللّه عز وجل . وفي التهذيب : جاء في التفسير أن يعقوب بن إسحاق على نبينا وعليهما الصلاة والسلام كان شديدا فجاءه ملك فقال : صارعني ، فصارعه فصرعه يعقوب ، فقال له الملك : إسرإلّ ، وإلّ اسم من أسماء اللّه عز وجل بلغتهم « 2 » وإسر : شدة ، وسمّي « يعقوب » إسرإلّ بذلك ، ولما عربت قيل : إسرائيل « 3 » . وقد سئل ابن عباس عن معنى « الإلّ » فأجاب : الإلّ : القرابة . قال الشاعر : جزى اللّه إلّا كان بيني وبينهم * جزاء ظلوم لا يؤخر عاجلا « 4 » وقال ابن قتيبة : و « الإلّ » : العهد ، ويقال : القرابة ، ويقال : اللّه جل ثناؤه . و « الذمة » : العهد « 5 » . ويقول السيوطي نقلا عن مجاهد في تفسيره لقول اللّه تعالى : إِلًّا وَلا ذِمَّةً . قال : « الإلّ » اللّه تعالى . وعن ابن جني في المحتسب : قالوا الإلّ بالنبطية : اسم اللّه تعالى « 6 » .

--> ( 1 ) وردت هذه المفردة في قوله تعالى : لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً . . [ سورة التوبة ، الآية : 8 ] كما وردت في الآية : 10 من نفس السورة . ( 2 ) يقصد العبرية . ( 3 ) لسان العرب : ص 112 ، 113 - بتصرف - . ( 4 ) معجم غرائب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ( مسائل نافع بن الأزرق ) ص 239 . ( 5 ) تفسير غريب القرآن : ص 183 . ( 6 ) المهذب : للسيوطي ، تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ، ص 31 .