محمد السيد علي بلاسي

152

المعرب في القرآن الكريم

هذا ، ويقول الجواليقي : الإبريق : فارسي معرب . وترجمته من الفارسية أحد شيئين : إما أن يكون طريق الماء ، أو صب الماء على هينة « 1 » . يقصد بالأول : « آب راه » ، ف « آب » معناه : ماء ، و « راه » معناه : طريق . ويقصد بالثاني : « آب ريختن » ، ف « ريختن » معناه : الصب « 2 » . يقول أدّى شير : والإبريق : إناء من خزف أو معدن له عروة وفم وبلبلة ، معرب « آبريز » ، ومعناه : يصب الماء . وهو يطلق بالفارسية على الدلو أيضا وكأس الحمام والسطل وغير ذلك مما يضارعها . ومنه السرياني ، والفرنسي broc والإيطالي brocca ، والتركي والكردي إبريق ، ويقربه الجرماني Krug والفرنسي cruche « 3 » . ويشير الدكتور السبحان : إلى أن « إبريق » بالفارسية الحديثة : « آبريز » ومعناه اللغوي : الذي يصب الماء ، وهو مركب من « آب » أي : الماء ، و « ريز » مشتق من « ريختن » بمعنى : صبّ . فالقاف في إبريق مبدلة من الخاء « 4 » . أخلد : وردت هذه الكلمة في قول اللّه تعالى : وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ

--> ( 1 ) المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم : لأبي منصور الجواليقي ( 465 - 540 ه ) تحقيق وشرح : أحمد محمد شاكر ، ص 71 ، ط 2 - مطبعة دار الكتب سنة 1389 ه . ( 2 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية ، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرّب للجواليقي : للدكتور عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 18 ، ( رسالة دكتوراه مخطوطة محفوظة بالمكتبة المركزية بجامعة الأزهر تحت رقم 538 ، سنة 1397 ه ) . ( 3 ) الألفاظ الفارسية المعربة : للسيد أدّى شير ، ص 6 ، ط 2 - دار العرب للبستاني سنة 1987 ميلادي . وقارن ب : تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية مع ذكر أصلها بحروفه : طوبيا العنيسي ، ص 1 ، ط . دار العرب للبستاني سنة 1964 ميلادي وكتاب الأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ، ص 3 ، تعليق محمد إبراهيم سعد ، ط . مطبعة مصر الحرة ، د . ت . ( 4 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية ، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي : للدكتور عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 18 .