ميرزا محسن آل عصفور

46

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز

استنطاقه واستهداؤه روى الثقة الكليني في الكافي بسنده عن الزهري قال : سمعت على ابن الحسين عليهما السّلام يقول : آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزانة ينبغي لك ان تنظر ما فيها « 1 » . قال الفيض الكاشاني في ديباجة تفسيره الأصفى : ( مقدمة ) ينبغي لمن أراد فهم معاني القرآن من الاخبار من دون توهم تناقض وتضاد ان لا يجمد في تفسيره ومعناه على خصوص بعض الآحاد والأفراد بل الروايات فان وهم التناقض في الأخبار المخصصة انما يرتفع بذلك وفهم اسرار القرآن يبتنى على ذلك وان نظر أهل البصيرة انما يكون على الحقائق الكلية دون الافراد الجزئية فما ورد في بعض الأخبار من التخصيص فإنما ورد للتنبيه على سبيل الاستيناس إذ كان كلامهم مع الناس على قدر عقول الناس . وقد عمم مولانا الصادق عليه السّلام صلة كل رحم ثم قال : ولا تكونن ممن يقول في الشيء انه في شئ واحد وعليه نبه عليه السّلام في حديث المفضل بن عمر حيث فسر له قول النبي صلى اللّه عليه وآله على قسيم الجنة والنار وقد ذكرناه في مقدمات الصافي كيف ولو كان المقصود من القرآن مقصورا على افراد خاصة ومواضع مخصوصة لكان القرآن قليل الفائدة يسير الجدوى والعائدة حاشاه عن ذلك فإنه بحر لا ينزف ظاهره انيق وباطنه عميق لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه كما ورد وقد تبين مما ذكرناه معنى التأويل فإنه يرجع إلى إرادة بعض افراد المعنى العام وهو ما بطن عن افهام العوام ويقابل بالتنزيل اه « 2 » وروى الصدوق في أماليه بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه

--> ( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 609 . ( 2 ) تفسير الاصفى ص 3 ط حجرية .