ميرزا محسن آل عصفور

47

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز

صلى اللّه عليه وآله وسلم : قال اللّه عز وجل ما آمن في فسر برأيه كلامي وما عرفني من شبهني بخلقى وما على ديني من استعمل القياس في ديني « 1 » . وفي المعاني عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : قال لي أبى عليه السّلام : ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر . أقول : ضرب القرآن بعضه ببعض من اعمال أهل الزيغ والأهواء الذين يتبعون ما تشابه منه ابتغاء تأويله وابتغاء الفتنة . أقسام الهيئة البنائية العامة للنص القرآني قال أبو عبد اللّه الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام : « كتاب اللّه عز وجل على أربعة أشياء على العبارة والإشارة واللطائف والحقائق فالعبارة للعوام والإشارة للخواص واللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء عليهم السّلام » « 2 » ومما يناسب تذييله لهذا الخبر ما صرح به شيخ الطائفة في مقدمة تفسيره الموسوم بالتبيان حيث قال قدس سره ما لفظه : ان معاني القرآن على أربعة أقسام : ( أحدها ) ما اختص اللّه تعالى بالعلم به : فلا يجوز لاحد تكلف القول فيه ولا تعاطى معرفته وذلك مثل قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها « 3 » ومثل قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ « 4 » إلى آخرها فتعاطى معرفة ما اختص اللّه تعالى به خطأ . ( وثانيها ) ما كان ظاهره مطابقا لمعناه فكل من عرف اللغة التي خوطب

--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 15 - 16 ط بيروت ( 2 ) جامع الأخبار ص 48 . ( 3 ) الأعراف - 186 . ( 4 ) لقمان - 34