ميرزا محسن آل عصفور
31
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز
شريعة دينها حسنة جميلة ما لم يتخطوا القبلة بأقدامهم ولم ينصرفوا قياما كفعل أهل الكتاب ولم تكن لهم ضجة بآمين . وروى امين الاسلام الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا قرأت الفاتحة وقد فرغت من قراءتها وأنت في الصلاة فقل الحمد للّه رب العالمين . واما حكمه في الصلاة ففيه أقول ثلاثة : ( الأول ) يكره قولها بعد الفاتحة في آخرها لغير تقيّة : وهو ظاهر المقدس الأردبيلي في شرحه على الإرشاد حيث قال : وأصل البراءة والأوامر المطلقة تقتضى الصحة وعدم التحريم وكذا صحيحة جميل المتقدمة الا أنه قال بعد ذلك : ولكن الاحتياط والشهرة يقتضى الترك وعدم الفتوى بالتحريم أيضا وعلى تقدير التحريم لا يثبت البطلان لأنه لا يتم دليل ان النهى مفسد . انتهى ومال اليه المحقق في المعتبر . ( الثاني ) يحرم فعلها وان كانت لا توجب بطلانا . بمعنى انها توجب التأثيم والوزر . جنح اليه ابن زهرة في الغنية والعلامة في التحرير كما في محكى كشف اللثام للفاضل الهندي وكذا الشهيد الأول في الألفية . ( الثالث ) يحرم الاتيان بها وفعلها يستوجب بطلان الصلاة وهذا هو المشهور بل نقل الاجماع عليه في غير موضع . قال ابن شهرآشوب في المحكى عنه : انه ليس قرآنا ولا دعاء أو تسبيحا مستقلا ولو ادعوا انه من أسماء اللّه لوجدناه في أسمائه ولقلنا يا آمين اه . أقول : روى الصدوق في المعاني مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان تفسير قولك آمين رب افعل . ثم قال : وروى في حديث آخر امين اسم من أسماء اللّه عز وجل .