ميرزا محسن آل عصفور
32
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز
وحمله على التقية اظهر ظهور في المقام حيث لم يثبت تلك الدعوى الا من طرقهم ولا يخفى ما في قول الفاضل الهندي في كشف اللثام حيث قال : انما هو ( أي التأمين ) كلمة تقال وتكتب للختم كما روى أنها خاتم رب العالمين وقيل إنها يختتم بها براءة أهل الجنة وبراءة أهل النار وان كان من أسماء اللّه تعالى كما ارشد في معاني الأخبار عن الصادق عليه السلام . اه من الضعف وقال الشافعي يستحب للامام والمأموم وهو يروى عن ابن عمر وابن الزبير وبه قال عطا وأحمد وأصحاب الرأي وقال مالك لا يسن للامام . وقال المرتضى رضوان اللّه تعالى عليه في الانتصار : دليلنا على ما ذهبنا اليه اجماع الطائفة على أن هذه اللفظة بدعة وقاطعة للصلاة وطريقة الاحتياط أيضا لأنه لا خلاف في انه من ترك هذه اللفظة لا يكون عاصيا ولا مفسدا لصلاته وقد اختلفوا فيمن فعلها ( اى العامة ) فذهبت الإمامية إلى أنه قاطع لصلاته . والأحوط تركها أيضا وأيضا فلا خلاف في ان هذه اللفظة ليست من جملة القران ولا مستقلة بنفسها في كونها دعاء أو تسبيحا فجرى التلفظ بها مجرى كل كلام خارج عن القرآن والتسبيح . فإذا قيل هي تأمين على كل دعاء سابق لها وهو قوله عز وجل : ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) قلنا الدعاء انما يكون دعاء بالقصد ومن يقرأ الفاتحة انما قصده التلاوة دون الدعاء وقد يجوز ان يقرأ من قصد الدعاء ومخالفنا يذهب إلى أنها مسنونة لكل فصل من غير اعتبار من قصده إلى الدعاء وإذا ثبت بطلان استعمالها فيمن لم يقصد إلى الدعاء ثبت ذلك في الجمع لأن أحدا لم يفرق بين الامرين اه « 1 » .
--> ( 1 ) الانتصار ص 42 - 43 ط النجف سنة 1391 ه