ميرزا محسن آل عصفور

30

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز

وعن معاوية بن وهب قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام أقول امين إذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين ؟ قال : هم اليهود والنصارى ولم يجب في هذا « 2 » وعن محمد الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين ؟ قال : لا . وفي الدعائم قال : روينا عنهم عليهم السّلام انهم قالوا : يبتدأ بعد بسم اللّه الرحمن الرحيم في كل ركعة بفاتحة الكتاب إلى أن قال : وكرهوا عليهم السّلام ان يقال بعد فراغ فاتحة الكتاب آمين كما تقول العامة . أقول : كذا ورد نص الحديث في النسخة المطبوعة بالطبعة الحديثة في مصر الا ان المحقق البحراني في حدائقه قد أورد هذا الخبر بألفاظ مغايرة بعض الشيء لما نقلناه من تلك الطبعة حيث جاء بهذا النحو من السياق : وحرموا بدل كرهوا ان يقال بعد قراءة فاتحة الكتاب ( آمين ) كما يقول العامة . وأشار المحشى للحدائق المطبوع إلى هذا الحديث وذكر انه يوجد في المستدرك للنوري الباب الثالث عشر من كتاب القراءة ولم يشير إلى خلاف يذكر وفيه قال : قال جعفر بن محمد عليه السّلام : انما كانت النصارى تقولها . وعنه عن آبائه عليهم السّلام : قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا تزال أمتي بخير وعلى

--> آمين فقال : ما أحسنها واخفض الصوت لان هذا الراوي قد روى ضد ذلك فيحمل هذه الرواية على التقية لأنه في موضعها انتهى . ( 2 ) قال الشيخ البهائي في الحبل المتين بعد الإشارة لهذا الحديث : تضمن الحديث عدم مشروعية قول آمين في الصلاة فان عدوله عليه السلام عن جواب السؤال عن قولها إلى تفسير المغضوب عليهم ولا الضالين يعطى التقية وان بعض المخالفين كان حاضرا في المجلس فأوهمه عليه السّلام هم اليهود والنصارى على التشنيع على المخالفين والمراد ان الذين يقولون ( آمين ) في الصلاة هم يهود ونصارى اى مندرجون في عدادهم ومنخرطون في الحقيقة في سلكهم . اه .