عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم ( أبي شامة المقدسي / أبي شامة الدمشقي )

81

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

النبي صلى اللّه عليه وسلّم فقال : يا نبي اللّه ، اختلفنا في آية من القرآن وكلنا يزعم أنك أقرأته ، فقال لأحدهما : « اقرأ » ، فقرأ فقال : « أصبت » ، وقال للآخر : « اقرأ » ، فقرأ خلاف ما قرأ صاحبه فقال : « أصبت » ، وقال لأبيّ : « اقرأ » ، فقرأ فخالفهما فقال : « أصبت » « 1 » ، وذكر الحديث . وفي رواية : « اقرأه على سبعة أحرف من سبعة أبواب من الجنّة » « 2 » . وفي أخرى : « من قرأ منها حرفا فهو كما قرأ » « 3 » . وفي صحيح مسلم أيضا عن ابن أبي ليلى عن أبيّ بن كعب أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم كان عند أضاة بني غفار ، فأتاه جبريل عليه السلام فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف ، فقال : « أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك » ، ثم أتاه الثانية فقال : إن اللّه تعالى يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين ، فقال : « أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك » ، ثم جاءه الثالثة فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف ، فقال : « أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك » ، ثم جاءه الرابعة فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف ، فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا « 4 » . وفي سنن أبي داود عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « يا أبيّ ، إني أقرئت القرآن ، فقال لي : على حرف ؟ فقال الملك الذي معي : قل على حرفين ، قلت : على حرفين ، فقيل لي : على حرفين ؟ فقال الملك الذي معي : قل على ثلاث ، فقلت : على ثلاث ، حتى بلغت سبعة أحرف » ، ثم قال : « ليس منها إلّا شاف كاف ، إن قلت سميعا عليما ، عزيزا حكيما ، ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب » « 5 » . وفي سنن النسائي فقال : « إن جبريل وميكائيل أتياني فقعد جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري فقال جبرئيل : اقرإ القرآن على حرف ، فقال ميكائيل : استزده ، حتى بلغ سبعة أحرف ، فكلّ حرف شاف كاف » « 6 » .

--> ( 1 ) انظر تفسير الطبري 1 / 42 . ( 2 ) انظر تفسير الطبري 1 / 37 . ( 3 ) انظر تفسير الطبري 1 / 39 . ( 4 ) أخرجه مسلم في المسافرين حديث 274 ، وأبو داود في الوتر باب 22 ، والنسائي في الجنائز باب 103 ، والافتتاح باب 37 ، وأحمد في المسند 1 / 7 ، 5 / 127 ، 128 . ( 5 ) أخرجه أبو داود في الوتر باب 22 ، وأحمد في المسند 5 / 124 . ( 6 ) أخرجه النسائي في الافتتاح باب 37 .