محمد بن محمد ابو شهبة

24

المدخل لدراسة القرآن الكريم

3 - أسماء القرآن للقرآن الكريم أسماء كثيرة : أشهرها : « القرآن » ومنها « الفرقان » لأنه فارق بين الحق والباطل ، قال تعالى : تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ( 1 ) [ سورة الفرقان : 1 ] . ومنها : « الكتاب » وهو مصدر لكتب بمعنى : الجمع والضم ، أريد به القرآن لجمعه العلوم والقصص والأخبار على أبلغ وجه ، قال تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) [ سورة الكهف : 1 - 2 ] . ومنها : « التنزيل » ، مصدر أريد به المنزل ، لنزوله من عند اللّه ، قال تعالى : وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) [ فصلت : 41 - 42 ] ، وغيرها من الآيات كثير . ومنها : « الذكر » سمي به القرآن ، لاشتماله على المواعظ والزواجر ، وقيل : لاشتماله على أخبار الأنبياء ، والأمم الماضية ، وقيل من الذكر ، بمعنى : الشرف ، قال تعالى : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [ سورة الزخرف : 44 ] أي شرف لأنه نزل بلغتكم ، وقال تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) [ سورة الحجر : 9 ] . وهذه الأربعة هي أشهر الأسماء بعد لفظ « القرآن » ، وقد صارت أعلاما بالغلبة على القرآن في لسان أهل الشرع وعرفهم . وقد تسامح « أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك » - المعروف ب « شيذلة » « 1 » في كتابه « البرهان في مشكلات القرآن » - في عد ما ليس باسم اسما ، وبلغ بها خمسة وخمسين اسما وقد نقل ذلك عنه « السيوطي » في « الإتقان » ووافقه

--> ( 1 ) عزيزي : قيل بضم العين وقيل بفتحها ، وشيذلة : بفتح الشين ، والذال المعجمة : وهو ابن عبد الملك أحد فقهاء الشافعية المتوفى سنة 494 أربع وتسعين وأربعمائة .