محمد فاروق النبهان

9

المدخل إلى علوم القرآن الكريم

القرآنية ثانيا ، وخصصت « الفصل الثامن والتاسع » لفواتح السور ولخواتمها ، ولترتيب السور والآيات ، وبينت اختلاف العلماء في ترتيب السور من حيث التوقيف أو الاجتهاد ، كما عرضت لآراء العلماء في التناسب بين السور والآيات بحيث تكون الآيات محكمة البناء ، متلاحمة الأجزاء ، مما دفع العلماء إلى اعتبار علم المناسبة من مظاهر الإعجاز في القرآن . وفي « الفصل العاشر » تحدثت عن علم الناسخ والمنسوخ وآراء العلماء في المكثرين في النسخ ، وسجلت قواعد النسخ عند « ابن العربي » التي تعتبر نواة نظرية متكاملة في النسخ في القرآن الكريم ، وخصصت « الفصل الحادي عشر » لرسم القرآن ، وأقوال العلماء في الرسم القرآني ، وأكدت ضرورة الحفاظ على الرسم القرآني لأنه الرسم الأصيل للخط القرآني ، واعتبرت فكرة الخطأ في الرسم القرآني من الأفكار التي لا يمكن قبولها من الناحية الدينية ومن الناحية التاريخية ، ولا بد من التسليم بخصوصية الرسم القرآني ، ورجحت مراعاة المصلحة في جواز كتابة الآيات بالخطوط المتعارف عليها بطريقة استثنائية لتيسير التعليم ، على أن يحتفظ بالرسم العثماني الأصيل ، وعرضت لمزايا الرسم القرآني ، وأهمها مراعاة القراءات وإفادة المعاني المختلفة ، والدلالة على بعض المعاني الخفية ، ومراعاة بعض اللغات الفصيحة ، وأوضحت في « الفصل الثاني عشر » معنى المحكم والمتشابه ، وآراء العلماء في معنى المتشابه ، وقد أدى المتشابه بسبب غموضه إلى فتح آفاق واسعة من البحث والدراسة ، لاستقصاء المعاني الممكنة للألفاظ المتشابهة ، وتوسعت في بحث القراءات القرآنية في « الفصل الثالث عشر » ، والغاية منها العلم بكيفية أداء القرآن من حيث نطق الألفاظ أو اختلاف تركيبها ، بحيث تكون القراءة موافقة لما ثبت نقله عن القراء الأوائل الذين اشتهروا بحفظ القرآن وضبطه ، وأكدت أن القراءات ليست هي الأحرف السبعة ، فالقراءات السبع هي التي اعتمدها « ابن مجاهد » في القرن الثالث الهجري واختارها من القراءات التي شاعت في عصره ، والمقياس المعتمد في القراءة الصحيحة ، أن تكون موافقة للعربية ولو بوجه ، وأن تكون موافقة لأحد المصاحف العثمانية ولو