العلامة المجلسي

630

بحار الأنوار

والبؤسى مصدر كالنعمى وهي شدة الحاجة فلا يصح عطفه على المساكين والمحتاجين إلا بتقدير وأما " الزمني " فهو جمع زمن فيكون معطوفا على " أهل البؤسى " لا " البؤسى " وسيأتي تفسير القانع والمعتر ( 1 ) " واحفظ لله " أي اعمل بما أمر الله به في حقهم أو اعمل بما أمرك به من ذلك لله . وقال في النهاية : الصوافي الاملاك والأراضي التي جلى عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها واحدها صافية . قال الأزهري يقال للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته الصوافي وبه أخذ من قرأ " فاذكروا اسم الله عليها صوافي " أي خالصة لله تعالى انتهى . ولعل المراد بالقسم من بيت المال [ في قوله عليه السلام : واجعل لهم قسما من بيت مالك ] هو السهم المفروض لهم من الزكوات والأخماس وبالقسم من غلات الصوافي ما يكفيهم لسد خلتهم من خاصة الإمام عليه السلام من الفئ والأنفال تبرعا ويحتمل شموله لبيت المال أيضا . والمراد بالأقصى من بعد من بلد الوالي وقيل من بعد من جهة الأنساب

--> ( 1 ) أقول : وفي هامش أصلي ها هنا للمصنف العلامة حاشية وهذا نصها : اختلف في القانع والمعتر فقيل القانع الذي يقنع بما أعطي أو بما عنده ولا يسأل والمعتر الذي يتعرض أن تطعمه من اللحم ويسأل . وقيل : القانع : الذي يسأل والمعتر الذي يتعرض للمسألة ولا يسأل ، يقال : عرة واعتره وعراه واعتراه إذا اعترض للمعروف من غير مسألة . وفي مجمع البيان : قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام : القانع الذي يسأل فيرضى بما أعطي والمعتر الذي يعتر الأبواب منه رحمه الله . أقول : وفي ط بيروت في تفسير الآية ( 36 ) من سورة الحج من مجمع البيان : هكذا : وقال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام : القانع الذي يقنع بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه غضبا . والمعتر : الماد يده لتطعمه . وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : القانع الذي يسأل فيرضى بما أعطي ، والمعتر : الذي يعتري رحلك ممن لا يسأل .