العلامة المجلسي

374

بحار الأنوار

رسول الله صلى الله عليه وآله ولا ورثه من المسلم ولا مكنه من نكاح المسلمات ولا قسم عليهم من الفئ ولأخرجه من [ إطلاق ] لفظ الاسلام [ عليه ] . وقوله عليه السلام " وورث ميراثه " يدل ظاهرا على عدم ارث المسلم من الكافر ولعله إلزام عليهم . قوله عليه السلام : " ونكحا " أي السارق والزاني المسلمات ولم يمنعهما رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك . قوله عليه السلام : " من بين أهله " أي أهل الاسلام . " ومرامي الشطان " طرق الضلال التي يسوق الانسان إليها بوساوسه . " وضرب به تيهه " أي وجهه إليه من ضربت في الأرض إذا سافرت والباء للتعدية والتيه بالكسر والفتح : الحيرة . وبالكسر : المفازة يتاه فيها . وتقييد البغض بالافراط لعله لتخصيص أكمل الافراد بالذكر أو لان المبغض مطلقا مجاوز عن الحد أو لان الكلام إخبار [ عما ] سيوجد منهم مع أن فيه رعاية الازدواج والتناسب بين الفقرتين . وقال في النهاية : في حديث علي عليه السلام : " خير هذه الأمة النمط الأوسط " النمط : الطريقة من الطرائق والضرب من الضروب يقال ليس هذا من ذلك النمط أي من ذلك الضرب . والنمط الجماعة من الناس أمرهم واحد . وقال فيه : " عليكم بالسواد الأعظم " أي جملة الناس ومعظمهم الذين يجتمعون على طاعة السلطان وسلوك المنهج المستقيم . وقال : إن يد الله على الجماعة أي ان الجماعة من أهل الاسلام في كنف الله ويد الله كناية عن الحفظ والدفاع عنهم . قوله عليه السلام : " إلى هذا الشعار " قال ابن ميثم أي مفارقة الجماعة والاستبداد بالرأي . وقوله عليه السلام : " ولو كان تحت عمامتي " كناية عن أقصى القرب من عنايته أي ولو كان ذلك الداعي في هذا الحد من عنايتي به .