العلامة المجلسي
375
بحار الأنوار
وقال ابن أبي الحديد : كان شعارهم أن يحلقوا وسط رؤوسهم ويبقوا الشعر مستديرا حوله كالإكليل وقال " ولو كان تحت عمامتي " أي ولو اعتصم واحتمى بأعظم الأشياء حرمة فلا تكفوا عن قتله . أقول ويحتمل أن يكون شعارهم قولهم : " لا حكم إلا لله " وأن يكون كنى بقوله " تحت عمامتي " عن نفسه . قوله عليه السلام . " وإحياؤه الاجتماع عليه " أي ما يحييه القرآن هو الاجتماع عليه وما يميته هو الافتراق عنه أو أن الاجتماع على القرآن إحياؤه إذ به يحصل الأثر والفائدة المطلوبة منه والافتراق عنه إماتة له . والبجر بالضم والفتح : الداهية والامر العظيم . والختل : الخداع . قوله عليه السلام " وإنما اجتمع " يظهر منه جوابان عن شبهتهم أحدهما أني ما اخترت التحكيم بل اجتمع رأي ملائكم عليه وقد ظهر أنه عليه السلام كان مجبورا في التحكيم . وثانيهما أنا اشترطنا عليهما في كتاب التحكيم أن لا يتجاوزا حكم القرآن فلما تعديا لم يجب علينا اتباع حكمهما . والملا : أشراف الناس ورؤسائهم ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم ذكره في النهاية . الصمد : القصد . و " سوء رأيهما " مفعول سبق أو الاستثناء أيضا على التنازع أي ذكرنا أولا أنا إنما نتبع حكمهما إذا لم يختارا سوء الرأي والجور في الحكم . 605 - نهج البلاغة : ومن كلام له عليه السلام في معنى الحكمين : فأجمع رأي ملائكم على أن اختاروا رجلين فأخذنا عليهما أن يجعجعا عند القرآن ولا
--> 605 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 175 ) من كتاب نهج البلاغة . وجملة منه رواه الهروي في مادة : " جعجع " من كتاب غريب الحديث ورواها عنه ابن الأثير في نفس المادة من كتاب النهاية .