محمد حسين علي الصغير
56
المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم
6 - عبره وأمثاله ، فالمراد بالعبر ما يعتبر به الانسان كقصص الغابرين ، وأحداث الماضين التي تقص عذاب الاستئصال النازل بالأمم الكافرة ، كحديث الطوفان ، وعذاب آل فرعون ، وأصحاب الفيل ، وقوم عاد وثمود وأضرابهم . والأمثال ما أورد القرآن من أمثاله كافة ، ليقاس عليها ويعتبر بها ، ابتداء من المثل الأول في القرآن وهو قوله تعالى : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ 17 « 1 » . وانتهاء بآخر مثل في القرآن والذي يبدأ بقوله تعالى : وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً « 2 » . 7 - مرسله ومحدوده ، والمرسل عبارة عن المطلق كقوله تعالى : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ « 3 » والمحدود عبارة عن المقيد كقوله تعالى : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً « 4 » . 8 - محكمه ومتشابهه ، والمحكم غير قابل للتأويل كقوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ 1 « 5 » والمتشابه - عند قوم - كقوله تعالى : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى 5 « 6 » . 9 - وما لا يسع أحدا جهله كقوله تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ « 7 »
--> ( 1 ) البقرة : 17 . ( 2 ) المدثر : 31 . ( 3 ) النساء : 92 . ( 4 ) النساء : 92 . ( 5 ) الاخلاص : 1 . ( 6 ) طه : 5 . ( 7 ) البقرة : 255 .