محمد حسين علي الصغير
55
المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم
والعصر والمغرب العشاء ، وكصلاة الليل وبقية المستحبات ، والفرائض كالصلوات الخمس ، وصلاة الطواف وبقية الواجبات . 3 - ناسخه ومنسوخه ، والمراد به إحلال حكم مكان حكم لمصلحة معلومة أو مجهولة يقررها الشارع المقدس ، فالناسخ هو المتأخر نزولا في القرآن والمنسوخ هو المتقدم نزولا في القرآن ، مثال الناسخ قوله تعالى : أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ 13 « 1 » . والمنسوخ وهو الحكم المتقدم كقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 12 « 2 » . وقد أجمعت الأمة أن هذه الآية لم يعمل بها إلا علي عليه السّلام فقد كان له دينار صرفه إلى عشرة دراهم ، وسأل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم عشرة أسئلة ، يتصدق أمام كل سؤال بدرهم ، ثم نسخت . 4 - رخصه وعزائمه ، فالرخص ما أباحه عند الضرورة كقوله تعالى : فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 3 » . والعزائم كقوله تعالى : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ « 4 » . 5 - خاصه وعامه ، فالخاص كقوله تعالى : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ « 5 » فهذا خاص بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم . والعام ما يتوجه إلى الأمة بسائر أفرادها ، وتستعمل فيه أدوات العموم ، كقوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ 43 « 6 » .
--> ( 1 ) المجادلة : 13 . ( 2 ) المجادلة : 12 . ( 3 ) المائدة : 3 . ( 4 ) محمد : 19 . ( 5 ) الأحزاب : 50 . ( 6 ) البقرة : 43 .