محمد سالم محيسن
98
القراءات و أثرها في علوم العربية
قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « لا ينفع » بالياء التحتية ، على تذكير الفعل . وقرأ الباقون « لا تنفع » بالتاء الفوقية ، على تأنيث الفعل ، وجاز تذكير الفعل وتأنيثه ، لأن الفاعل وهو « معذرتهم » مؤنث مجازي ، ومع ذلك فهناك فاصل بين الفعل والفاعل « 1 » . تنبيه : « نذهبن » من قوله تعالى : فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ « 2 » . تقدم حكمه أثناء توجيه القراءات التي في قوله تعالى : لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ « 3 » . « وتعمل صالحا نؤتها » من قوله تعالى : وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ « 4 » . قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ويعمل ، يؤتها » بالياء فيهما ، وتوجيه ذلك أنه حمل الفعل الأول وهو : « ويعمل » على تذكير لفظ « من » لأن لفظه مذكر ، وحمل الفعل الثاني وهو « يؤتها » على الإخبار عن اللّه عز وجل لتقدم ذكره في قوله : « للّه » . وقرأ الباقون « وتعمل » بتاء التأنيث ، على اسناد الفعل لمعنى « من » وهن نساء النبي صلى اللّه عليه وآله ، و « نؤتها » مسندا لضمير المتكلم المعظم نفسه
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : ينفع كفى . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 244 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 186 . ( 2 ) سورة الروم آية 60 . ( 3 ) سورة آل عمران آية 196 . ( 4 ) سورة الأحزاب آية 31 .