محمد سالم محيسن
99
القراءات و أثرها في علوم العربية
وهو اللّه تعالى ، وهو إخبار من اللّه سبحانه وتعالى عن نفسه باعطائهن الأجر مرتين « 1 » . « أن يكون » من قوله تعالى : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ « 2 » . قرأ « هشام ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يكون » بياء التذكير ، لأن الفاعل وهو « الخير » مؤنث غير حقيقي ، ولأن الخيرة ، والاختيار سواء ، فحمل على المعنى ، وللفصل بين الفعل ، والفاعل بالجار والمجرور وهو « لهم » . وقرأ الباقون « تكون » بتاء التأنيث ، لتأنيث لفظ الفاعل وهو « الخيرة » « 3 » . « لا يحل » من قوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ « 4 » . قرأ « أبو عمرو ويعقوب » « لا تحل » بتاء التأنيث ، لتأنيث الفاعل وهو « النساء » إذ المعنى مؤنث ، على تقدير : جماعة النساء . وقرأ الباقون « لا يحل » بياء التذكير ، على معنى جمع النساء ، وللتفريق بين الفعل والفاعل بالجار والمجرور وهو « لك » « 5 » .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يعمل ويؤت اليا شفا . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 251 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 145 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 196 . ( 2 ) سورة الأحزاب آية 36 . ( 3 ) قال ابن الجزري : ولي كفي يكون . انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 251 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 146 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 198 . ( 4 ) سورة الأحزاب آية 52 . ( 5 ) قال ابن الجزري : يحل لا بصر . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 252 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 148 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 199 .