محمد سالم محيسن
97
القراءات و أثرها في علوم العربية
وقرأ الباقون « تشهد » بالتاء الفوقية على التأنيث ، وذلك تأنيث لفظ الجمع في « ألسنة » . وألسنة جمع « لسان » على لغة من ذكر ، كحمار ، وأحمرة ، وإذا جمع على لغة من أنثه قيل : « ألسن » « 1 » . « يجبى » من قوله تعالى : أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ « 2 » . قرأ « نافع ، وأبو جعفر ، ورويس » « تجبى » بتاء التأنيث . وقرأ الباقون « يجبى » بياء التذكير ، وجاز تأنيث الفعل وتذكيره ، لأن الفاعل وهو « ثمرات » مؤنث غير حقيقي ، ولأنه قد فرق بين المؤنث وفعله بالجار والمجرور ، وهو « اليه » « 3 » . قال « ابن مالك » : وانما تلزم فعل مضمر * متصل أو مفهم ذات حر وقد يبيح الفصل ترك التاء في * نحو أتى القاضي بنت الواقف « لا ينفع » من قوله تعالى : فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ « 4 » .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يشهد رد فتى . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 212 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 72 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 135 . ( 2 ) سورة القصص آية 57 . ( 3 ) قال ابن الجزري : ويجبي أنثوا مدا غبي . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 235 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 116 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 175 . ( 4 ) سورة الروم آية 57 .