محمد سالم محيسن

96

القراءات و أثرها في علوم العربية

إلى ضمير « اللبوس » وهو اسناد مجازي ، من اسناد الفعل إلى سببه « 1 » . « ينال ، يناله » من قوله تعالى : لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ « 2 » . قرأ « يعقوب » « تنال تناله » بتاء التأنيث فيهما . وقرأ الباقون بياء التذكير فيهما ، وجاز تأنيث الفعل وتذكيره لأن الفاعل جمع تكسير « 3 » . المعنى : الإبل تهدى إلى بيت اللّه الحرام ، جعلها اللّه لكم من أعلام الدين التي شرعها المولى عز وجل لكم فيها نفع في الدنيا وأجر في الآخرة ، واعلموا أنه لن يصل إلى اللّه تعالى لحومها المتصدق بها ، ولا دماؤها المراقة بنحرها ، ولكن يصل اليه ويرفع اليه تقوى قلوبكم التي تدعوكم إلى تعظيمه ، والتقرب اليه . « تشهد » من قوله تعالى : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ « 4 » . قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يشهد » بالياء التحتية على التذكير ، لأن تأنيث الجمع وهو « ألسنتهم » غير حقيقي ولأن الواحد من « الألسنة » « لسان » وهو مذكر .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يحصن نون صف غنا أنث علن كفؤا ثنا النشر في القراءات العشر ح 3 ص 192 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 112 . والمهذب في القراءات العشر ح 3 ص 38 . ( 2 ) سورة الحج آية 37 . ( 3 ) قال ابن الجزري : كلا ينال ظن أنث . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 199 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 49 . ( 4 ) سورة النور آية 24 .