محمد سالم محيسن
332
القراءات و أثرها في علوم العربية
« سواء » من قوله تعالى : سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ « 1 » . قرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « سواء » بالنصب ، على أنه حال من الضمير في « نجعلهم » المتقدم نجعلهم كالذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [ الآية 21 ] . و « محياهم » فاعل « سواء » و « مماتهم » معطوف على « محياهم » ، والمفعول الثاني « لنجعل » « الكاف » في قوله : « كالذين » فهي بمعنى « مثل » . وقرأ الباقون « سواء » بالرفع ، على أنه خبر مقدم ، و « محياهم » مبتدأ مؤخر ، و « مماتهم » معطوف عليه . والتقدير : محياهم ، ومماتهم سواء في البعد من رحمة اللَّه ، والضمير في « محياهم ومماتهم » للذين اقترفوا السيئات « 2 » . « كل أمة تدعى » من قوله تعالى : وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا « 3 » . قرأ « يعقوب » « كل » بالنصب ، على أنها بدل من « كل » الأولى . وقرأ الباقون ، بالرفع ، على أنها مبتدأ ، وجملة « تدعى إلى كتابها » الخبر « 4 » !
--> ( 1 ) سورة الجاثية آية 21 . ( 2 ) قال ابن الجزري : سواءً نصب رفع علم الجاثية صحب . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 301 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 230 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 268 . ( 3 ) سورة الجاثية آية 28 . ( 4 ) قال ابن الجزري : ونصب رفع ثان كل أمة ظل انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 302 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 231 .