محمد سالم محيسن
318
القراءات و أثرها في علوم العربية
والمعنى : يا أهل مكة اذكروا نعمة اللَّه عليكم حيث بوأكم حرما آمنا ، والناس يتخطفون من حولكم ، وهل ثمة خالق وموجد للنعم غير اللَّه الواحد القهار ؟ فهو الذي يرزقكم من السماء بالمطر ، ومن الأرض بسائر أنواع النبات ، إذا فلا ينبغي أن يعبد الا هو سبحانه لا شريك له « 1 » . « ولؤلؤا » من قوله تعالى : يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً « 2 » . قرأ « نافع ، وعاصم ، وأبو جعفر » « ولؤلؤا » بنصب الهمزة الأخيرة . على أنه معطوف على محل الجار والمجرور وهو « من أساور » لأن محله النصب والتقدير : يحلون في الجنة أساور من ذهب ولؤلؤا . وقرأ الباقون « ولؤلؤا » بخفض الهمزة الأخيرة على أنه معطوف على « ذهب » والمعنى : يحلون في الجنة أساور من ذهب وأساور من لؤلؤ « 3 » . « تنزيل » من قوله تعالى تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ « 4 » . قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وشعبة ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « تنزيل » برفع اللام على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي هو أو ذلك أو القرآن .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : غير اخفض الرفع شبا شلقا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 259 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 157 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 210 . ( 2 ) سورة فاطر آية 33 . ( 3 ) قال ابن الجزري : انصب لؤلؤ انه إذ ثوى وفاطرا مدى نأى انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 197 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 160 . والكشف عن وجوه القراءات العشر ج 2 ص 117 . ( 4 ) سورة يس آية 5 .