محمد سالم محيسن

314

القراءات و أثرها في علوم العربية

الظرف ، أي بمعنى حين ، والمعنى : وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا حين صبرهم « 1 » . « أليم » من قوله تعالى : أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ « 2 » . ومن قوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ « 3 » . قرأ « ابن كثير ، وحفص ، ويعقوب » « اليم » في الموضعين ، برفع الميم ، على أنه صفة « لعذاب » . وقرأ الباقون « أليم » في الموضعين بخفض الميم ، على أنه صفة « لرجز » « 4 » . « الريح » من قوله تعالى : وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ « 5 » . قرأ « شعبة » « الريح » برفع الحاء ، على أنه مبتدأ خبره الجار والمجرور قبله وهو « ولسليمان » وحسن ذلك لأن « الريح » لما سخرت له صارت كأنها في قبضته ، إذ عن أمره تسير ، فأخبر عنها أنها في ملكه ، إذ هو مالك أمرها لأن سيرها به .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : لما اكسر ففا غيث رضي انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 248 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 140 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 192 . ( 2 ) سورة سبأ آية 5 . ( 3 ) سورة الجاثية آية 11 . ( 4 ) قال ابن الجزري : وارفع الخفض غنا عم كذا اليم * الحرفان شم دن عن غذا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 253 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 150 ، 229 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 201 . ( 5 ) سورة سبأ آية 12 .