محمد سالم محيسن
31
القراءات و أثرها في علوم العربية
جاء في « المفردات » : « الصدقة » : ما يخرجه الانسان من ماله على وجه القربى كالزكاة ، لكن الصدقة الأصل تقال للمتطوع به ، والزكاة للواجب ، وقد يسمى الواجب صدقة ، إذا تحرى صاحبه الصدق في فعله ، قال تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً « 1 » . ويقال ، لما تجافى عنه الانسان من حقه : تصدق به نحو قوله تعالى : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ « 2 » . فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصدقة أه « 3 » : وجاء في « تاج العروس » : « المصدق » كمحدث : « آخذ الصدقات ، أي الحقوق من الإبل ، والغنم ، يقبضها ويجمعها لأهل السهمان » . « والمتصدق » : معطيها ، وهكذا هو في القرآن ، وهو قوله تعالى : وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ « 4 » . وقال « الخليل بن أحمد » ت 170 ه « 5 » . « المعطي متصدق ، والسائل متصدق وهما سواء » أه .
--> ( 1 ) سورة التوبة آية 103 . ( 2 ) سورة البقرة آية 280 . ( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « صدق » ص 278 . ( 4 ) سورة يوسف آية 88 . ( 5 ) هو : الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي ، الأزدي ، البصري « أبو عبد الرحمن » نحوي ، لغوي ، وأول من استخرج العروض وحصن به أشعار العرب ، من مصنفاته : العروض ، النقط والشكل ، الايقاع ، الجمل ، كتاب العين ، توفي بالبصرة عام 170 ه الموافق 786 م : انظر : ترجمته في معجم المؤلفين ح 4 ص 112 .