محمد سالم محيسن

292

القراءات و أثرها في علوم العربية

وقرأ الباقون « اللَّه » وصلا ، وابتداء بالجر ، على أنه بدل مما قبله « 1 » . « على » من قوله تعالى : قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ « 2 » . قرأ « يعقوب » « على » بكسر اللام ، وضم الياء منونة ، من علو الشرف ، وهو نعت « الصراط » كقولك : « هذا صراط مرتفع مستقيم » والمراد بالصراط : « الدين » . وقرأ الباقون « على » بفتح اللام ، وبالياء المشددة المفتوحة من غير تنوين ، قيل : « علي » بمعنى « اليّ » فيتعلق بمستقيم ، أو يكون نعتا إلى « صراط » . ويجوز أن يكون « علي » خبر المبتدأ محذوف ، والتقدير : « استقامته علي » « 3 » . « تبشرون » من قوله تعالى : فَبِمَ تُبَشِّرُونَ « 4 » . قرأ « نافع » « تبشرون » بكسر النون مخففة ، والأصل « تبشرونني » النون الأولى للرفع ، والثانية للوقاية ، ثم حذفت نون الوقاية بعد نقل كسرتها إلى نون الرفع ، ثم حذف الياء حملا على نظائرها في رؤوس الآي ولدلالة الكسرة التي قبلها عليها . وقرأ « ابن كثير » « تبشرون » بكسر النون مشددة مع المد المشبع ،

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : وعم رفع الخفض في اللَّه الذي * والابتداء غير انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 133 . والكشف عن وجوه القراءات ج 3 ص 25 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 354 . ( 2 ) سورة الحجر آية 41 . ( 3 ) قال ابن الجزري : ولا ما على فاكسر نون ارفع ظاما . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 139 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 362 . وشرح طيبة النشر ص 325 . والتبيان في اعراب القرآن ج 2 ص 781 . ( 4 ) سورة الحجر آية 54 .