محمد سالم محيسن
293
القراءات و أثرها في علوم العربية
والأصل « تبشرونني » أيضا ، فأدغمت نون الرفع في نون الوقاية ، ثم حذفت ياء الإضافة لدلالة الكسرة عليها . وقرأ الباقون « تبشرون » بنون مفتوحة مخففة ، على أن أصل الفعل « تبشرون » فالنون هي نون الرفع « 1 » . « والشمس والقمر والنجوم مسخرات » من قوله تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ « 2 » . قرأ « ابن عامر » برفع الأسماء الأربعة : « والشمس والقمر والنجوم مسخرات » على أن « والشمس » مبتدأ ، « والقمر والنجوم » معطوفان على « والشمس » و « مسخرات » « خبر » . وقرأ « حفص » بنصب الاسمين الأولين : « والشمس ، والقمر » ورفع الاسمين الأخيرين : « والنجوم ، مسخرات » فنصب الاسمين على أنهما معطوفان على « الليل » لأنه محل نصب مفعول لسخر . ورفع « والنجوم » على الابتداء ، و « مسخرات » خبر . وقرأ الباقون بنصب الأسماء الأربعة ، وذلك على أن الثلاثة الأولى معطوفة على « الليل » و « مسخرات » حال مؤكدة لعاملها « 3 » . « يبلغن » من قوله تعالى : يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما [ الإسراء 23 ] .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : تبشرون ثقل النون دف وكسرها اعلم دم . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 139 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 30 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 363 - 364 . ( 2 ) سورة النحل آية 12 . ( 3 ) قال ابن الجزري : والشمس ارفعا * كالنحل مع عطف الثلاث كم وثم معه في الأخيرين عد انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 142 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 35 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 367 .