محمد سالم محيسن

273

القراءات و أثرها في علوم العربية

بالمبتدإ ، كقولك : « نطقي اللّه حسبي » « فنطقي » مبتدأ أول ، « واللّه » مبتدأ ثان ، « وحسبي » خبر المبتدأ الثاني . والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول ، واستغني عن الرابط ، لأن قولك : « اللّه حسبي » هو معنى « نطقي » . وان لم تكن هي المبتدأ في المعنى فلا بد من رابط يربطها بالمبتدإ : والرابط واحد من أربعة : الأول : ضمير يرجع إلى المبتدأ ، نحو : « زيد قائم أبوه » . والثاني : إشارة إلى المبتدأ ، كقوله تعالى : وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ على قراءة من رفع سين « ولباس » . والثالث : تكرار المبتدأ بلفظه ، كقوله تعالى : الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ . والرابع : عموم يدخل تحته المبتدأ ، نحو : « زيد نعم الرجل » « 1 » . قال ابن مالك : ومفردا يتى ويأتي جملة * حاوية معنى الذي سيقت له وان يكن إياه اكتفى * بها كنطقي اللّه حسبي وكفى يقال : « لبست الثوب » بكسر الباء : أي استترت به من باب « تعب » « لبسا » بضم اللام . « واللبس » بكسر اللام ، « واللباس » : ما يلبس . وجمع « اللباس » « لبس » بضم اللام ، والباء ، مثل « كتاب وكتب » . ويعدّى بالهمزة إلى مفعول ثان ، فيقال : « ألبسته الثوب » « 2 » .

--> ( 1 ) انظر : شرح ابن عقيل ج 1 ص 202 - 204 . ( 2 ) انظر : القاموس المحيط ج 2 ص 257 . والمصباح المنير ج 2 ص 548 .