محمد سالم محيسن
264
القراءات و أثرها في علوم العربية
لأن الفاعل مؤنث مجازيا ، وعليه قول اللّه تعالى : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ « 1 » . وقرأ « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « وليستبين » بياء التذكير ، ورفع لام « سبيل » وتوجيهها كتوجيه قراءة « ابن كثير » ومن معه ، لكن على تذكير الفعل ، وعليه قوله تعالى : وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا « 2 » . « درجات » من قوله تعالى : نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ « 3 » . ومن قوله تعالى : نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ « 4 » . قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « درجات » في السورتين بتنوين التاء ، وذلك على أن الفعل مسلط على « من » المرفوع في الحقيقة هو صاحب الدرجات ، لا الدرجات ، كقوله تعالى : وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ « 5 » . وبناء عليه يكون « درجات » منصوبا على الظرفية ، و « من » مفعول « نرفع » والتقدير : نرفع من نشاء مراتب ومنازل . وقرأ « يعقوب » بتنوين التاء في موضع الانعام فقط .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : ويستبين صون فن روى سبيل لا المديني انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 52 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 433 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 209 . سورة يوسف آية 108 . ( 2 ) سورة الأعراف آية 146 . ( 3 ) سورة الأنعام آية 83 . ( 4 ) سورة يوسف آية 76 . ( 5 ) سورة البقرة آية 253 .