محمد سالم محيسن
258
القراءات و أثرها في علوم العربية
يقولون : « اني أكرم مثلك » أي أكرمك ، وقد قال اللّه تعالى : فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا « 1 » أي بما آمنتم به لا بمثله ، لأنهم إذا آمنوا بمثله لم يؤمنوا ، فالمراد بالمثل الشيء بعينه . وحينئذ يكون المعنى على الإضافة : فجزاء المقتول من الصيد يحكم به ذوا عدل منكم « 2 » . « كفارة طعام » من قوله تعالى : أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ « 3 » كفارة « نافع ، وابن عامر وأبو جعفر » « قرأ » بغير تنوين ، و « طعام » بالخفض على الإضافة ، وذلك على أن « كفارة » خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : أو عليه كفارة طعام مساكين . وقرأ الباقون « كفارة » بالتنوين ، و « طعام » بالرفع ، وذلك على أن « كفارة » خبر لمبتدأ محذوف ، و « طعام » عطف بيان على « كفارة » لأن الكفارة هي الطعام ، والتقدير : أو عليه كفارة هي طعام مساكين « 4 » . تنبيه : اتفق القراء العشرة على قراءة « مساكين » هذا بالجمع ، لأن قتل الصيد لا يجزئ فيه إطعام مسكين واحد ، بل جماعة مساكين .
--> ( 1 ) سورة البقرة آية 137 . ( 2 ) قال ابن الجزري : جزاء تنوين كفى ظهر أو مثل رفع خفضهم سم . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 44 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 418 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 195 . ( 3 ) سورة المائدة آية 95 . ( 4 ) قال ابن الجزري : جزاء تنوين عفا * ظهراء مثل رفع خفضهم وسم والعكس في كفارة طعام عم انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 45 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 418 .