محمد سالم محيسن

253

القراءات و أثرها في علوم العربية

والاعتداء : مجاوزة الحق ، ومنه قوله تعالى : وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا « 1 » . وقوله تعالى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها « 2 » . وقرأ « أبو جعفر ، وقالون » في أحد وجهيه « تعدوا » باسكان العين ، وتشديد الدال ، وذلك لأن أصلها « تعتدوا » فأدغمت التاء في الدال ، لوجود التجانس بينهما . والوجه الثاني « لقالون » هو اختلاس فتحة العين مع تشديد الدال . وقرأ الباقون « تعدوا » باسكان العين ، وضم الدال مخففة ، على أنه مضارع « عدا يعدو عدوا وعدوانا » « 3 » . ومنه قوله تعالى : إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ « 4 » . قال « الراغب الاصفهاني » في مادة « عدا » : « العدو : التجاوز ، ومنافاة الالتئام ، فتارة يعتبر بالقلب فيقال له العداوة ، والمعاداة ، وتارة بالمشي فيقال له : العدو ، وتارة في الاخلال بالعدالة في المعاملة فيقال له : العدوان ، والعدو ، قال تعالى : فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ [ الأنعام 108 ] « 5 » . « وأرجلكم » من قوله تعالى :

--> ( 1 ) سورة البقرة آية 231 . ( 2 ) سورة البقرة آية 229 . ( 3 ) قال ابن الجزري : تعدوا فحرك جد وقالون اختلس بخلف واشددن له ثم أنس . ( 4 ) سورة الأعراف آية 163 . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 38 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 401 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 175 . ( 5 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 326 .