محمد سالم محيسن
24
القراءات و أثرها في علوم العربية
وقرأ الباقون « فبما » بالفاء ، على أن « ما » في قوله تعالى : وَما أَصابَكُمْ شرطية ، والفاء واقعة في جواب الشرط . ويجوز أن تكون « ما » موصولة ، ودخلت الفاء في خبرها ، لما في الموصول من الابهام الذي يشبه الشرط « 1 » . وهذه القراءة موافقة في الرسم لمصاحف أهل الأمصار غير مصاحف أهل المدينة والشام . « ما تشتهيه » من قوله تعالى : وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ « 2 » . قرأ « نافع ، وابن عامر وحفص ، وأبو جعفر » « ما تشتهيه » بزيادة الهاء الضمير ، على الأصل ، لأنها تعود على « ما » الموصولة ، وهذه القراءة موافقة في الرسم لمصاحف أهل المدينة ، والشام . وقرأ الباقون « ما تشتهي » بحذف هاء الضمير لأن عائد الصلة إذا كان متصلا منصوبا بفعل تام ، أو بوصف جاز حذفه « 3 » . قال ابن مالك : والحذف عندهم كثير منجلي في عائد متصل ان انتصب بفعل أو وصف كمن نرجو يهب . قال « أبو عمرو الداني » : وفي مصاحف أهل المدينة ، والشام « ما تشتهيه الأنفس » بهاءين ، قال « أبو عبيد القاسم بن سلام » : ورأيته بهاءين في الإمام أه .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : بما في فبما مع يعلما بالرفع عم . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 290 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 213 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 251 . ( 2 ) سورة الزخرف آية 71 . ( 3 ) قال ابن الجزري : وتشتهيه ها زد عم علم . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 296 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 222 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 262 .