محمد سالم محيسن

237

القراءات و أثرها في علوم العربية

وقرأ الباقون « فتذكر » بفتح الذال ، وتشديد الكاف ، ونصب الراء ، عطفا على « تضل » وهو مضارع « ذكر » مشددا أيضا « 1 » . جاء في « المفردات » : « التذكرة » : ما يتذكر به الشيء ، وهو أعم من الدلالة ، والأمارة ، قال تعالى : كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ « 2 » . وقوله تعالى : فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى « 3 » . قيل معناه : تعيد ذكره ، وقد قيل : تجعلها ذكرا : في « الحكم » أه « 4 » . وجاء في « تاج العروس » : يقال : « اذكره إياه ، وذكره تذكيرا » والاسم « الذكرى » بالكسر ، تقول : « ذكرته تذكرة » و « الذكرى » : اسم للتذكير ، أي أقيم مقامه . قال « الفراء » ت 207 ه : « يكون الذكرى بمعنى الذكر ، ويكون بمعنى التذكر » في قوله تعالى : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ « 5 » . أه « 6 » .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : تذكر حقا خففا والرفع فد انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 446 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 230 . والمستنير في تخريج القراءات ح 1 ص 205 والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 109 . وحجة القراءات ص 150 . واتحاف فضلاء البشر ص 166 . والحجة في القراءات السبع ص 104 . ( 2 ) سورة المدثر آية 54 . ( 3 ) سورة البقرة آية 282 . ( 4 ) انظر : المفردات مادة « ذكر » ص 180 . ( 5 ) سورة الذاريات آية 55 . ( 6 ) انظر : تاج العروس مادة « ذكر » ح 3 ص 227 .