محمد سالم محيسن
228
القراءات و أثرها في علوم العربية
نحو قول « الأعشى » ، ميمون بن قيس ت 7 ه : « 1 » في مدح الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم : له نافلات ما يغيب نوالها * وليس عطاء اللّه مانعه غدا وهي فعل جامد لا يتصرف ، ووزنه « فعل » بفتح الفاء ، وكسر العين ، ثم التزم تخفيفه بتسكين العين . وزعم « ابن السراج ، أبو بكر بن محمد بن السري » ت 316 ه أن « ليس » حرف بمكانة « ما » وتابعه « الفارسي » أبو علي في « الحلبيات » « 2 » ، « وابن شقير » أبو بكر بن أحمد بن الحسن ت 317 ه وجماعة . والصواب القول الأول ، بدليل أنها تلحقها الضمائر ، مثل « لست ، ولستما ، ولستن » « 3 » . ولقد رأيت من تمام المنفعة أن أبين أقوال النحاة في تأخير خبر ليس ، وتقديمه ، فقلت وباللّه التوفيق : قال « ابن مالك » : وفي جميعها توسط * أجز وكل سبقه دام حظر وقال : ومنع سبق خبر ليس اصطفى .
--> ( 1 ) هو : ميمون بن قيس بن جندل بن شراحبيل ، المعروف « بأعشى قيس » « أبو بصير » من شعراء الجاهلية ، وأحد أصحاب المعلقات ، ولد في قرية « منفوخة » باليمامة قرب مدينة « الرياض » ووفد على كثير من الملوك ولا سيما ملوك فارس ، وعاش عمرا طويلا ، وأدرك الاسلام ولم يسلم ، وكف بصره في آخر عمره ، له ديوان شعر ، توفي في بلدته « منفوخة » عام 7 ه انظر ترجمته في معجم المؤلفين ح 13 ص 65 . ( 2 ) « الحلبيات » مسائل نحوية سئل عنها في حلب فدونها وذكر أجوبتها ( 3 ) انظر : مغني اللبيب ص 386 - 387 .