محمد سالم محيسن

224

القراءات و أثرها في علوم العربية

تُبْلَى السَّرائِرُ « 1 » حيث إن المعنى يقتضي أن يتعلق الظرف : « يوم » بالمصدر وهو « رجع » على أن يكون المعنى : انه على رجعه في ذلك اليوم لقادر . ولكن الاعراب يمنعه لعدم جواز الفصل بين المصدر ومعموله بأجنبي وهو « لقادر » لذلك أول الاعراب مراعاة للمعنى ، فجعل العامل في الظرف فعلا مقدرا دل عليه المصدر ، وتقديره : يرجعه يوم تبلى السرائر « 2 » . والعلماء الذين اشتغلوا بالكشف عن وجوه « إعراب القرآن » كانت لهم اتجاهات مختلفة : فبعضهم اقتصر على اعراب شكله ، مثل : « مكي بن أبي طالب » ت 437 ه . ومنهم من عرض لاعراب غريبه مثل : « ابن الأنباري » ت 577 ه . ومنهم من عرض أشكال الاعراب ، وجعل لكل شكل بابا على نحو ما فعل « الزجاج » ت 311 ه . ومنهم من جمع بين أوجه القراءات ، والاعراب مثل : « ابن جني » ت 392 ه . وممن صنف في اعراب القرآن تأليفا خالصا فيما أعلم : أبو علي محمد بن المستنير المشهور بقطرب ت 206 ه أبو مروان عبد الملك بن حبيب القرطبي ت 239 ه أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ت 248 ه أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ت 291 ه

--> ( 1 ) سورة الطارق آية 8 - 9 . ( 2 ) انظر : مباحث نحوية في نصوص قرآنية ص 15 .