محمد سالم محيسن

210

القراءات و أثرها في علوم العربية

في التخلص من الساكنين أن يكون للحرف الأول وكانت فتحة لحفظها « 1 » « ولا يشرك » من قوله تعالى : وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً « 2 » قرأ « ابن عامر » « ولا تشرك » بتاء الخطاب وجزم الكاف على أن « لا » ناهية والنهي موجه إلى كل مكلف شرعا ، والمنهي عنه : الاشراك باللّه تعالى . والمعنى : قل يا « محمد » : اللّه أعلم بالمدة التي لبثها أهل الكهف في نومهم وقل : لا تشرك أيها الانسان المكلف في حكم ربك أحدا لأن الشرك من أكبر الكبائر . وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب لأن سياق الكلام للغيبة . وقرأ الباقون « ولا يشرك » بياء الغيب ورفع الكاف ، على أن « لا » نافية ، وفاعل « يشرك » ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على اللّه تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى : قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا . وجاء الكلام على نسق الغيبة التي قبله في قوله تعالى : ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وأفاد نفي الشريك عن اللّه تعالى « 3 » .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : تضار حق رفع وسكن خفف الخلف ثدق . انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 431 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 94 . واتحاف فضلاء البشر ص 158 . ( 2 ) سورة الكهف آية 26 . ( 3 ) قال ابن الجزري : ولا يشرك خطاب مع جزم كملا . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 160 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 58 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 397 .