محمد سالم محيسن

204

القراءات و أثرها في علوم العربية

وقرأ الباقون بالرفع ، والتنوين في الكلمات السبع « 1 » . واعلم أن « لا » تأتي على عدة أوجه أذكر منها ما يلي : الوجه الأول : تكون عاملة عمل « ان » مكسورة الهمزة ، مشددة النون ، فتنصب الاسم وترفع الخبر ، وذلك إذا أريد بها نفي الجنس ، على سبيل التنصيص ، وتسمى حينئذ « لا » النافية للجنس . وانما يظهر نصب اسمها إذا كان خافضا لما بعده ، نحو قول « أبي الطيب المتنبي » ت 354 ه « 2 » . فلا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد * على أحد الا بلؤم مرفع أو رافعا لما بعده ، نحو قولك : « لا حسنا فعله مذموم » أو ناصبا لما بعده ، نحو قول « أبي الطيب المتنبي » : قفا قليلا بها علي فلا * أقل من نظرة أزودها « 3 » وذلك على رواية « أقل » بالنصب . قال « ابن مالك » ت 672 ه :

--> ( 1 ) قال ابن الحزري : رفث لا نسوق ثق حق ولا * جدال ثبت بيع خلة ولا شفاعة لا بيع ولا خلال لا * تأثيم لا لغو مدا كنز انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 399 . واتحاف فضلاء البشر ص 134 . ( 2 ) هو أحمد بن الحسين بن الحسن « الكوفي » المعروف بالمتنبي « أبو الطيب » شاعر ، حكيم ، ولد بالكوفة ، ونشأ بالشام ، فأكثر المقام بالبادية ، وطلب الأدب ، وعلم العربية ، وفاق أهل عصره في الشعر ، واتصل « بسيف الدولة » ثم مضى إلى مصر ، فمدح بها « كافور الإخشيدي » من آثاره : ديوان شعره ، قتل بالقرب من النعمانية في رمضان عام 354 ه : انظر ترجمته في : معجم المؤلفين ح 1 ص 201 . ( 3 ) « أزورها » بالتاء للمجهول .