محمد سالم محيسن
200
القراءات و أثرها في علوم العربية
وقرأ الباقون « فتنفعه » برفع العين ، عطفا على « يزكى ، أو يذكر » « 1 » . * وأما ورود « حتى » ناصبة - ومهملة في أسلوب واحد فإنه يتمثل في قراءات الكلمة الآتية فقط : « يقول » من قوله تعالى : وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ « 2 » . قرأ « نافع » « يقول » برفع اللام على أنه فعل ماض بالنسبة إلى زمن الاخبار أو حال باعتبار الحال الماضية التي كان عليها الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم فلم نعمل فيه حتى . وقرأ الباقون « يقول » بنصب اللام ، والتقدير : إلى أن يقول الرسول ، فهو غاية ، والفعل هنا مستقبل حكيت به حالهم « 3 » . قال « ابن مالك » ت 276 ه : وتلو حتى حالا أو مؤولا * به ارفعن وقال « ابن هشام » ت 761 ه « 4 » :
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : فتنفع انصب الرفع نوى . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 358 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 323 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 362 . ( 2 ) سورة البقرة آية 214 . ( 3 ) قال ابن الجزري يقول ارفع ألا . انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 429 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 89 . ( 4 ) هو : عبد اللَّه بن يوسف بن أحمد بن هشام الأنصاري ، النحوي ، مشارك في المعاني ، والبيان ، والعروض ، والفقه ، وغير ذلك ، له عدة مصنفات منها : شرح الشافية ، وشرح الجامع الصغير ، ومغني اللبيب ، وقطر الندى وشرحه ، توفي بمصر عام 761 ه 1360 م : انظر : ترجمته في معجم المؤلفين ج 6 ص 164 .