محمد سالم محيسن

201

القراءات و أثرها في علوم العربية

وأما رفع الفعل بعد حتى فله ثلاثة شروط : الأول : كونه مسببا عما قبلها ، ولهذا امتنع الرفع في نحو : « سرت حتى تطلع الشمس » لأن السير لا يكون سببا لطلوعها . الثاني : أن زمن الفعل الحال لا الاستقبال ، على العكس من شرط النصب ، الا أن الحال تارة يكون تحقيقا ، وتارة يكون تقديرا : فالأول : كقولك : « سرت حتى أدخلها » برفع اللام ، إذا قلت ذلك وأنت في حالة الدخول . والثاني : كالمثال المذكور إذا كان السير والدخول قد مضيا ، ولكنك أردت حكاية الحال ، وعلى هذا جاء الرفع في قوله تعالى : حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ « 1 » . لأن الزلزال ، والقول قد مضيا . والثالث : أن يكون ما قبلها تاما ، ولهذا امتنع الرفع في نحو : « كان سيري حتى أدخلها » إذا حملت « كان » على النقصان دون التمام » أه « 2 » . وقال « ابن مالك » : وبعد حتى هكذا اضمار أن * حتم كجد حتى تسر ذا حزن فأما نصب الفعل بعد حتى فشرطه كون الفعل مستقبلا بالنسبة إلى ما قبلها ، سواء كان مستقبلا بالنسبة إلى زمن التكلم أو لا : فالأول : كقوله تعالى :

--> ( 1 ) سورة البقرة آية 214 . ( 2 ) انظر : شرح قطر الندى لابن هشام ص 68