محمد سالم محيسن

189

القراءات و أثرها في علوم العربية

« ولكن الناس » من قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ « 1 » . قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ولكن » بتخفيف النون واسكانها ثم كسرها تخلصا من التقاء الساكنين وذلك على أن « ولكن » مهمل لا عمل لها و « الناس » بالرفع مبتدأ ، و « يظلمون » خبر و « أنفسهم » مفعول « يظلمون » . وقرأ الباقون « ولكن » بتشديد النون ، و « الناس » بالنصب اسم « ولكن » و « يظلمون » خبرها « 2 » . * وأما ورود « اللام » على أنها لام كي - ولام الأمر في أسلوب واحد فإنه يتمثل في قراءات الكلمات الآتية : « وليحكم » من قوله تعالى : وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ « 3 » . قرأ « حمزة » « وليحكم » بكسر اللام ، ونصب الميم ، وذلك على أن « اللام » لام « كي » و « يحكم » فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام كي . وقرأ الباقون « وليحكم » بسكون اللام وجزم الميم ، على أن « اللام » لام الأمر ، وسكنت تخفيفا حيث أصلها الكسر « 4 » .

--> ( 1 ) سورة يونس آية 44 . ( 2 ) قال ابن الجزري : ولكن الخف وبعد ارفعه مع * أولى الأنفال كم فتى دفع ولكن الناس شفا انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 413 . والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 292 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 298 . ( 3 ) سورة المائدة آية 47 . ( 4 ) قال ابن الجزري : وليحكم اكسر وانصبا محركا ف ق . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 41 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 410 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 188 .