محمد سالم محيسن
190
القراءات و أثرها في علوم العربية
« ولتصنع » من قوله تعالى : وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي « 1 » . قرأ « أبو جعفر » « ولتصنع » بسكون اللام وجزم العين على أن اللام للأمر ، والفعل مجزوم بها ، وحينئذ يجب ادغام عين « ولتصنع » في عين « على » لأن أول المثلين ساكن والثانية متحرك . وقرأ الباقون « ولتصنع » بكسر اللام ونصب العين ، على أن اللام لام كي ، والفعل منصوب بأن مضمرة . ومعنى « ولتصنع على عيني » أي « لتربي يا موسى على رعايتي وحفظي لك » « 2 » . « وليتمتعوا » من قوله تعالى : لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا « 3 » . قرأ « قالون ، وابن كثير ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « وليتمتعوا » باسكان اللام ، على أنها لام الأمر ، وفي الكلام معنى التهديد والوعيد . وقرأ الباقون بكسر اللام ، على أنها لام كي « 4 » . * وأما ورود « اللام » على أنها الفارقة - ولام الجحود في أسلوب واحد فإنه يتمثل في قراءات الكلمة الآتية فقط :
--> ( 1 ) سورة طه آية 39 . ( 2 ) قال ابن الجزري : ولتصنع سكنا * كسرا ونصبا ثق انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 181 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 16 . ( 3 ) سورة العنكبوت آية 66 . ( 4 ) قال ابن الجزري : وسكن كسرول شفا بلى دم . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 240 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 125 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 181 .