محمد سالم محيسن

122

القراءات و أثرها في علوم العربية

« سيعلمون » من قوله تعالى : سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ « 1 » . قرأ « ابن عامر ، وحمزة » « ستعلمون » بتاء الخطاب « 2 » . وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، حيث أن سياق الآية التي قبل وهي قوله تعالى : فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ الخ « 3 » على معنى : « قل لهم يا محمد » ستعلمون غدا من الكذاب الأشر . « ولا يكونوا » من قوله تعالى : وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ « 4 » . قرأ « رويس » « ولا تكونوا » بتاء الخطاب « 5 » . على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، حيث إن صدر الآية : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ يقتضي الغيبة ، فيقال : « ولا يكونوا » ولكن التفت إلى الخطاب لأنه أبلغ في النهي من الغيبة ، والمخاطب المؤمنون وهم حضور . « وما يذكرون » من قوله تعالى : وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ « 6 » .

--> ( 1 ) سورة القمر آية 26 . ( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 319 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 265 . ( 3 ) سورة القمر آية 24 . ( 4 ) سورة الحديد آية 16 . ( 5 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 327 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 275 . ( 6 ) سورة المدثر آية 56 .