محمد سالم محيسن

123

القراءات و أثرها في علوم العربية

قرأ « نافع » « وما تذكرون » بتاء الخطاب « 1 » . على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب حيث أن سياق الآية من قبل وهي قوله تعالى : كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ « 2 » . يقتضي الغيبة فيقال : « وما يذكرون » ولكن التفت إلى الخطاب لإرادة الحاضرين . « تحبون » من قوله تعالى : كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ « 3 » . « وتذرون » من قوله تعالى : وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ « 4 » . قرأ « نافع ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي وأبو جعفر ، وخلف العاشر » « تحبون ، وتذرون » بتاء الخطاب فيهما « 5 » . على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، حيث إن سياق الآيات من قبل في قوله تعالى : يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ « 6 » والانسان وان كان لفظه مفردا الا أن المراد به الجمع لأنه اسم جنس هذا السياق يقتضي الغيبة فيقال : « يحبون ، ويذرون » ولكن التفت إلى الخطاب على معنى : قل لهم « يا محمد » : بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة . « وما تشاءون » من قوله تعالى : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ « 7 » .

--> ( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 348 . ( 2 ) سورة المدثر آية 56 . ( 3 ) سورة القيامة آية 20 . ( 4 ) سورة القيامة آية 21 . ( 5 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 349 . ( 6 ) سورة القيامة آية 23 . ( 7 ) سورة الانسان آية 30 .