محمد سالم محيسن
110
القراءات و أثرها في علوم العربية
الفصل الأول من الباب الثامن « الالتفات » سأتحدث في هذا الفصل عن قضيتين : الأولى : الالتفات من الغيبة إلى الخطاب . والثانية : الالتفات من الخطاب إلى الغيبة . [ القضية الأولى ] أما عن القضية الأولى ، فقد تتبعت القراءات واقتبست منها الأساليب البلاغية التي ترجع إلى الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، وهي فيما يلي : « يعملون » من قوله تعالى : وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ « 1 » قرأ « يعقوب » « تعملون » بتاء الخطاب « 2 » . على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، لأن سياق الآية وهو قوله تعالى : وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ يقتضي الغيبة ، فيقال :
--> ( 1 ) سورة البقرة آية 96 . ( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 412 .